ابن تيمية
82
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
الكرخي من الحنفية وكذا كل ذكر واجب ( 1 ) . والفاتحة أعظم سورة في القرآن قال عليه الصلاة والسلام فيها : « أعظم سورة في القرآن » رواه البخاري ، وذكر معناه ابن شهاب الزهري وغيره ( 2 ) . وعند شيخنا ترتيب الآيات واجب ، لأن ترتيبها بالنص ( ع ) وترتيب السور بالاجتهاد لا بالنص في قول جمهور العلماء منهم المالكية والشافعية ، قال شيخنا : فيجوز قراءة هذه قبل هذه ، وكذا في الكتابة ؛ ولهذا تنوعت مصاحف الصحابة رضي الله عنهم في كتابتها ، لكن لما اتفقوا على المصحف في زمن عثمان صار هذا مما سنه الخلفاء الراشدون ، وقد دل الحديث على أن لهم سنة يجب اتباعها ( 3 ) . ووقوف القارئ على رؤوس الآيات سنة وإن كانت الآية الثانية متعلقة بالأولى تعلق الصفة بالموصوف أو غير ذلك . والقراءة القليلة بتفكر أفضل من الكثيرة بلا تفكر ، وهو المنصوص عن الصحابة رضي الله عنهم صريحا ، ونقل عن أحمد ما يدل عليه ، نقل عنه مثنى بن جامع : رجل أكل فشبع وأكثر الصلاة والصيام ، ورجل أقل الأكل فقلت نوافله وكان أكثر فكرة فأيهما أفضل ؟ فذكر ما جاء في الفكر « تفكر ساعة خير من قيام ليلة » قال : فرأيت هذا عندنا أفضل للتفكر ( 4 ) . ويكره أن يقول مع إمامه : { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } ونحوه ( 5 ) .
--> ( 1 ) الاختيارات ( 50 ) قلت : وتقدم النقل عن الفروع وهنا صرح بالقراءة . ( 2 ) الفروع ( 1 / 415 ) ف ( 2 / 60 ) . ( 3 ) الفروع ( 1 / 415 ) ف ( 2 / 60 ) . ( 4 ) الاختيارات ( 53 ) ف ( 2 / 60 ) . وف ( 1 / 247 ) . ( 5 ) الاختيارات ( 53 ) والفروع ( 1 / 425 ) ف ( 2 / 60 ) .